اختتم المجلس القومى فاعليات ورشة العمل الثانية حول دور المأذونين فى الصلح بين الزوجين ، والتى استهدفت تدريب ٣٥ مأذون ومأذونة ، والتى نظمها المجلس بالتعاون مع وزارة العدل والتى تأتى فى إطار عمل لجنة مشروع حماية كيان الأسرة
لائحة عمل المأذونين :
ولقد وضعت الدولة فى عام 1955لائحة تنظم عمل المأذونين الشرعيين ،وحصلت الأخبار المسائى على نسخة منها ، وأوجبت على المأذون الشرعي عند طلب إيقاع الطلاق وتوثيقه أن يثبت المأذون كافة ما يتخذه من إجراءات التحكيم فى نموذج له أصل وصورة فإذا تم التوفيق بين الزوجين فإن المأذون يقوم بالاحتفاظ بأصل النموذج ويحتفظ بصورة منه فى دفتره ، أما إذا لم يسفر التحكيم عن التوفيق بين الزوجين فإن المأذون يقوم بتسليم صورة نموذج التحكيم مع صورة إشهاد الطلاق لأمين السجل المدنى و يستبقى الأصل محفوظا بالدفتر
واجبات المأذون :
و أوضحت لائحة المأذونين :أن المادة 40 مكرر من اللائحة نصت على أنه من واجبات المأذون إذا حضر الزوجان و قررا أن الطلاق لم يقع بعد ، وأبدى الزوج رغبته فى إيقاعه ولم تصر الزوجة عليه أو أبدت الزوجة رغبتها فى تطليق نفسها بمقتضى الحق الثابت لها بوثيقة رسمية ولم يصر الزوج على الطلاق وجب على المأذون تبصرة طالب الطلاق بمخاطر الطلاق ، ويدعو الزوجين لاختيار حكما من أهله ومن أهلها للتوفيق بينهما خلال مدة يتفقان عليها ويثبت ذلك فى النموذج الخاص المعد لهذا الغرض على أن يدون فيها اسم الحكمين المختارين و الميعاد الذى اتفق عليه الزوجان لإجراء التوفيق مع تكليفهما بإخطار الحكمين و لطالب الطلاق أو الزوجين الحق فى مد ميعاد إجراء التوفيق لأجل أو آجال أخرى ، ولا يتم توثيق الطلاق فى هذه الحالة إلا إذا عجز الحكمان عن التوفيق أو إذا حضر الزوج وحده وطلب إيقاع الطلاق وتوثيقه .
التحذير من مخاطر الطلاق :
وتوضح اللائحة : أن الزوجة إذا حضرت وحدها وطلبت تطليق نفسها من زوجها بمقتضى الحق الثابت لها بوثيقة رسمية كما يجب على المأذون بعد تنبيه وتحذير طالب الطلاق بمخاطر الطلاق ويدعو الزوجين لاختيار حكما من أهله وأهلها للتوفيق بينهما خلال أجل يتفقان عليه ويتم إثبات ذلك على النموذج الخاص المعد لهذا الغرض على أن يدون فيه اسم الحكمين المختارين والميعاد الذى اتفق عليه الزوجان لإجراء التوفيق مع تكليفهما بإخطار الحكمين ويحق لطالب الطلاق أو الزوجين مد ميعاد إجراء التوفيق لأجل أو لآجال أخرى ، ولا يتم توثيق الطلاق فى هذه الحالة إلا إذا عجز الحكمان عن التوفيق .
وأوضحت لائحة المأذونين : إذا حضر الزوج وحده وطلب إيقاع الطلاق وتوثيقه أو حضرت الزوجة وحدها وطلبت تطليق نفسها من زوجها بمقتضى الحق الثابت لها بوثيقة رسمية ، وجب على المأذون بعد تحذير الذى يطلب الطلاق من الزوجين من مخاطر الطلاق ودعوته لاختيار حكما من أهله وأن يخطر الغائب من الزوجين لشخصه على يد محضر بعزم زوجه على الطلاق ،وباسم الحكم الذى اختاره ويدعوه لاختيار حكما من أهله ، وذلك كله لإنجاز التوفيق خلال أجل مناسب من تاريخ وصول الإخطار إليه ويكون الإعلان على العنوان الذى حدده فى وثيقة الزواج لتلقى الإعلانات فيه ، فإن كانت الوثيقة سابقة على تدوين هذا البيان فيلتزم المأذون باتخاذ كافة ما يلزم من إجراءات بما فى ذلك الاستعانة برجال الإدارة للتحقق من إعلان الزوجة.
القانون والإصلاح :
وذلك ما أكده د.محمد الفقى المأذون الشرعى قائلا :أن للمأذون دورا أساسيا فى الصلح بين الزوجين ، وهذا الدور يظهر أكثر بالقرى والأرياف ،ولقد نصت لائحة المأذونين الصادرة عام 1955 على أن المأذون يقوم بالإصلاح بين الزوجين ، وكلما كان المأذون قريب من دائرة ومحيط الزوج والزوجة وملم بحالة أهل هذه القرية والمشاكل الأسرية و الزوجية بها يكون قادرا على الإصلاح
وأوضح د.الفقى قائلا: أن المأذون كثيرا ما يسعى للصلح بين الزوجين الراغبين فى الطلاق ، ولكن هناك حالات الطلاق بين الزوجين محسوم لأنه قرار الطرفين ومهما كان سعى وجهود المأذون للإصلاح وتوضيح الأثر السلبى للطلاق على الأبناء إلا أن الزوجين يصران ويتم الطلاق
البحث عن أسباب الطلاق:
وتابع د.الفقى قائلا: أن أول مهام المأذون أنه يبحث فى أسباب الطلاق التى يقر بها الزوجين ويحاول إزالتها ، وكثيرا ما ينجح المأذون فى إعادة الزوجين لحياتهم الزوجية ولكن بعض الأزواج لا يسمحوا بالتدخل فى شؤونهم ويصرون على الطلاق حتى إذا عرض المأذون الصلح ،لأن محاولات الصلح هذه واجب قانونى وشرعى على المأذون ، ولذا لا يحدث نهائيا أن يقوم المأذون بتطليق الزوجين مباشرة بمجرد أن قرروا طلب الطلاق فالمأذون يعرض على الزوجين الصلح لأنها أمانة شرعية وقانونية يحاسب عليها المأذون .
مجموعة أسباب :
وأوضح د.الفقى : أن الطلاق لا يحدث لسبب واحد ولكن لمجموعة من الأسباب والعوامل منها المتراكم ، فالطرفان يدفعون بكل المشكلات التى مروا بها على مدار حياتهم الزوجية ويقع الطلاق .
بيوت هشة :
إن الحياة الأسرية بمصر تتعرض لزلازل تؤدى لدمارها ولأنها بيوت هشة مبنية على أسس غير صحيحة سواء من الزوج أو الزوجة وعدم تأهيل الزوجين لتحمل المسؤولية ، وعدم قدرة الزوج على التعامل مع الزوجة كإنسانة وتعامل المرأة مع الزوج على أنه مجرد بنك تحصل منه على النقود وعندما يعجز عن الإنفاق وتوفير المال تطلب الطلاق
الطلاق ..علاج :
وأوضح د.الفقى : أن الطلاق فى بعض الأحيان يكون هو العلاج ، فهو قد يدفع ضررا أكبر ، فقد حضر لأحد المأذونين زوجان و كانا دائما ما يتشاجران معا وحاول المأذون الإصلاح بينهما أكثر من مرة ، وفى إحدى المرات بعد أن اختلف نفس الزوجين وأصلح بينهما المأذون قتلت الزوجة زوجها فى اليوم التالى بسكين ، لأن الزوجان تشاجرا مع بعض ، وفقد كل منهما عقله ، فأمسكت الزوجة بالسكين وقتلت زوجها !!! لذا يمكن أن يكون الطلاق حلا لبعض المشكلات لمنع ضرر أكبر .
استحالة القضاء على الطلاق :
ويؤكد د.الفقى أنه من المستحيل القضاء على الطلاق ولكن يمكن تقليل نسبته ،وليس صحيح أن المأذونين لهم دور فى ارتفاع معدلات الطلاق ،ولكن هناك أسباب عديدة هى التى تؤدى لتفاقم ظاهرة الطلاق، وهى زواج القاصرات والذى ارتفعت نسبته جدا بالفترة الأخيرة ، عدم القيام بالتأهيل النفسى للشباب المقبلين على الزواج ليدركوا حجم المسؤولية التى سيتحملونها ، كما يجب توفير فرص عمل حقيقية للشباب ، و توعية الفتيات بدورهن فى تحمل مسؤولية البيت وتربية الأبناء لإنشاء جيل صالح ، كما يجب مواجهة الأفكار التى تجعل الزوجة تتسلط على زوجها أوتجعلها ندا وخصما له




